السيد الخميني
172
تحرير الوسيلة
كتاب الغصب وهو الاستيلاء على ما للغير من مال أو حق عدوانا ، وقد تطابق العقل والنقل كتابا وسنة وإجماعا على حرمته ، وهو من أفحش الظلم الذي قد استقل العقل بقبحه ، وفي النبوي " من غصب شبرا من الأرض طوقه الله من سبع أرضين يوم القيامة " وفي نبوي آخر " من خان جاره شبرا من الأرض جعله الله طوقا في عنقه من تخوم الأرض السابعة حتى يلقى الله يوم القيامة مطوقا إلا أن يتوب ويرجع " وفي آخر " من أخذ أرضا بغير حق كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر " ومن كلام أمير المؤمنين عليه السلام " الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها " . مسألة 1 - المغصوب إما عين مع المنفعة من مالك واحد أو مالكين وإما عين بلا منفعة ، وإما منفعة مجردة ، وإما حق مالي متعلق بعين ، فالأول كغصب الدار من مالكها وكغصب العين المستأجرة من المؤجر والمستأجر ، والثاني كما إذا غصب المستأجر العين المستأجرة من مالكها في مدة الإجارة ، والثالث كما إذا أخذ المؤجر العين المستأجرة وانتزعها من يد المستأجر واستولى على منفعتها مدة الإجارة ، والرابع كما إذا استولى